الأحد، 17 فبراير 2013

الى جوليا دى بورجوس


هى قصيدة رائعة كتبتها الشاعرة جوليا دى بورجوس وهى شاعرة شهيرة من أمريكا اللاتينية وبالتحديد من بورتريكو وقد عاشت هذه الشاعرة فى النصف الأول من القرن العشرين وتوفت عام 1953
وهى تتحدث فى هذه القصيدة الى نفسها وكأنها انقسمت الى شخصيتين الأولى هى الشخصية الخاضعة التى تطيع الجميع والثانية هى المتمردة التى تتبع نفسها وقلبها
تقول جوليا المتمردةمتحدثة الى جوليا الخاضعة
يقولون اننى أغار منك لأننى أعريكى فى الأشعار  انهم يكذبون يا جوليا يكذبون
صوت الأشعارليس صوتك بل صوتى أنا
انت تمثال اجتماعى بارد
وأنا الجوهرالصافى الحقيقى
انت نجمة المجتمع الداعر المنافق
ما أنا فادفع حياتى لأكون أنا
أنت السيدة العجوز المتصابية
انت تصبغين وجهك وتضفرين شعرك
أما أنا فتضفرنى الريح وتصبغنى الشمس
انت سيدة مدجنة خانعة مسجونة فى أفكار الرجال
وأنا مهرة طليقة تبحث عن آفاق بعيدة فى عدالة الاله
أنت ملك يمين الجميع انت مسجونة فى طاعة زوجك وأبويك والقس والحائكة والحفلات والجحيم
أما أنا فملك لنفسى وأفكارى فقط
انت تملكين كل شئ  محكومة بكل شئ
انت مصلوبة فى سكون الماضى
وأنا رقم فى حساب الجمع المطلق
أنت وأنا متناقضتان
والموت بيننا


لأنها الدنيا

هى قصيدة كتبتها تأثرا بقصة حب شاهدتها فى فيلم لكنها لم تكتمل وكان   التمثيل صادقا لدرجة أننى كتبت القصيدة بعد انتهاء الفيلم مباشرة وكان عمرى وقتها ستة عشر عاما وهذه القصيدة بعنوان لأنها الدنيا
لأنها الدنيا يا صديقى لم نعد أصدقاء      ونسينا حبا رائعا ذاب وطارفى الهواء
ولأن أحلاما هوت وسطور شعر فى الوفاء
ولأن يوما صار طيفا قد حل فى روض السماء
يوم التقينا يا صديقى وكتبنا ليلا من هناء
ولأننى ولأنك نفس تموج بالشقاء
ولأنك أحببت شوقى ونسيت قلبا من سناء
ولأن لى ولأن لك بحر تموج به الأهواء
ولأن بى ولأن بك نار يؤججها الفناء
أحرقنا روحينا معا وعدونا نضحك فى الفضاء
فبكت علينا علينا أدمعا طربت لأنغام الصفاء
قل لى بربك يا صديقى أتعود أنغام الصفاء
ويضئ فجرى من جديد ويحن طيرى للغناء
ونغنى أغنية الربيع ونعود نحيا أصدقاء

بيت الدمية

بيت الدمية قصة رائعة للكاتب هنريك ابسن يتحدث فيها  عن زوجةعاشت خاضعة خانعة فى سجن البيت ليس لها قرار أو شخصية يخاف عليها زوجها من كل شئ ويتحمل عنها كل صعوبات الحياة وتعيش فى حماية خانقة منه لا تفعل شيئا سوى أن ترعى أولاده وتنتظر عودته فرحة مهللة كانت كالدمية فى سجن ذهبى
حتى تقرر ذات يوم أن تتمرد على القالب الذى فرضته عليها الظروف والمجتمع والزوج الذى يعرف كل شئ وتخرج للعمل وتفتح أبواب البيت الذى عاشت فيه ثمان سنوات كالدمية
لكم أعشق هذه القصة لكم أشعر بها تنطبق على كثير من الناس الذى يعانون من التسلط سواء كان تسلط الآباء أو تسلط الأزواج والزوجات أو تسلط المجتمع
فكم من النساء تزوجن عن غير حب أو حتى اقتناع لمجرد أن أهلهم رأوا أن الزوج مناسب وأن الزواج هو الحماية وهو السترة للبنت وكانت النتيجة أنهم عاشوا مع أزواجهم جسدا بلا روح
وكم من الشباب أجبرهم آباؤهم على دخول كليات لا يرغبون بها لمجرد أن  مجموعم كان كبيرا ولابد اذا كان كبيرا أن يلتحقوا بكلية من كليات القمة والنتيجة أطباء ومهندسين فاشلين
وكم من  رؤساء لدول تسلطوا على شعوبهم باعتبار أن الشعب لا يفهم شيئا وأن الرئيس يفعل ما فيه صالح الشعب وعلى الشعب ألا يعترض وأن يسكت مادام بياكل ويشرب وخلاص هو عاوز ايه أكتر من كدة
وكما يقول الحكماء الاجبار يؤدى الى الدمار والطاعة العمياء للمجتمع تبدو سهلة فى البداية لكنها تؤدى فيما بعد الى تحطيم وتدمير الشخصية لأنها تجعل الانسان ضد نفسه وضد حقيقته وضد كل ما يطمح الى تحقيقه فى الحياة
ترى هل ستخرج مصر من بيت الدمية التى عاشت فيه قرون وقرون؟؟؟